مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

69

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

استغفار أوّلا - التعريف : الاستغفار في اللغة : طلب المغفرة بالمقال والفعال « 1 » . ويقال : استغفرت اللّه أي سألته المغفرة ، وأصل الغفر التغطية والستر « 2 » وكلّ شيء سترته فقد غفرته ، ومن هنا قالت العرب : « اصبغ ثوبك بالسواد فهو أغفر لوسخه ، أي أحمل له وأغطى له » « 3 » . وقال الراغب : « الغفر : إلباس ما يصونه عن الدنس . . . والغفران والمغفرة من اللّه : هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب . . . والاستغفار : طلب ذلك بالمقال والفعال » « 4 » . ولا يختلف معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي ؛ لأنّه عبارة عن طلب المغفرة من اللّه تعالى ، إمّا بسؤال العفو وعدم العقاب ممّا وقع من المعاصي « 5 » ، وإمّا بطلب الغفر والستر عن الأغيار « 6 » . نعم ، قد يطلق الاستغفار عند الفقهاء ويراد به الصيغ الخاصّة للاستغفار ، أي قول : ( أستغفر اللّه ) . ثانيا - الألفاظ ذات الصلة : [ 1 - التوبة ] 1 - التوبة : وهي لغة الرجوع عن المعصية « 7 » . ولا يختلف معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي « 8 » ، وقد صرّح بعضهم بعدم ثبوت حقيقة شرعيّة أو متشرّعيّة لها ، وإنّما هي بمعناه اللغوي « 9 » . والفرق بين التوبة والاستغفار هو أنّ التوبة مفهوم إخباري ، وهو الرجوع إلى اللّه تعالى مع الندم على المعصية والعزم على عدم العود . وأمّا الاستغفار فهو طلب

--> ( 1 ) المفردات : 609 . ( 2 ) المصباح المنير : 449 . لسان العرب 10 : 91 - 92 . ( 3 ) لسان العرب 10 : 91 . ( 4 ) المفردات : 609 . ( 5 ) مجمع الفائدة 5 : 318 . ( 6 ) مرآة العقول 11 : 306 . ( 7 ) لسان العرب 2 : 61 . القاموس المحيط 1 : 161 . ( 8 ) رسائل فقهيّة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 55 - 57 . مستمسك العروة 4 : 5 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 11 . ( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 11 .